"الفوضويون" يطلق على المحتجين الإسرائيليين  ضد نتنياهو لتبرير قمعهم

"الفوضويون" يطلق على المحتجين الإسرائيليين  ضد نتنياهو لتبرير قمعهم

  • "الفوضويون" يطلق على المحتجين الإسرائيليين  ضد نتنياهو لتبرير قمعهم

افاق قبل 4 سنة

"الفوضويون" يطلق على المحتجين الإسرائيليين  ضد نتنياهو لتبرير قمعهم

المحامي علي ابوحبله

حركة الإعلام السوداء  باتت ظاهره تقلق نتني اهو وشرائح سياسيه  في المجتمع الاسرتظاهر آلاف الإسرائيليين باتوا يتظاهرون ، ضد ما يعتبرونها "تهديدات للديمقراطية الإسرائيلية"، ويطلق اليمين الإسرائيلي عليهم " الفوضويين " لتبرير قمع الاحتجاجات المتواصلة أمام منزل رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، ويتنصل منهم "اليسار والمركز الصهيوني" اللذان يخشيان من أن تصطبغ الاحتجاجات بلونهم وسلوكهم. إنّهم "الفوضويون" الذين أعطوا لحركة الاحتجاج الإسرائيلية الأخيرة بعض الزخم بعد تحويلها، أحيانا، إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة،في مشهد يذكر بتعامل قوات الاحتلال بتلك الهمجيه والعنف ضد الفلسطينيين  .

حركة الاحتجاجات الهادئة التي تطالب نتنياهو بالاستقالة خرجوا عن طورهم نتيجة عنف الشرطة ضدهم واقتحموا حواجز الشرطه ورجموا أفرادها بالبيض والحجارة وأغلقوا شوارع في مركز المدينة وقاموا بتعطيل القطار الخفيف، جوبهوا بعنف  الشرطه المفرط ما أسفر عن إصاباتٍ في صفوفهم واعتقال العشرات منهم واقتيادهم إلى مركز شرطة المسكوبية.

إطلاق صفة  الفوضويين  على المحتجين ضمن مبررات قمع الاحتجاجات بالقوه ، والتعامل معهم بيد حديديّة ،  أحد الكتّاب الإسرائيليين عبر  بقوله عن تلك الاحتجاجات  إن "الفوضويين" ليسوا مشكلة الاحتجاجات "بل هم المدماك الأهم فيها"، لأنه من الصعب احتواء مطالبهم من خلال "عناق الدّب"، كما حدث في حالات سابقة، وذلك لأن مطالبهم، أصلا، غير واضحة وغير محددة.

وبينما اعتبر البعض اتهامات اليمين واتباع نتنياهو للمتظاهرين بأنّهم "فوضويون" لنزع الشرعية عنهم وتبرير قمعهم، كما ذكر ، خرج آخرون ضد استخدام المصطلح ("الفوضوييّن") كوسيلة للإساءة والاتهام وإسباغ الشرعية على عنف الشرطة من قبل أتباع نتنياهو وضد درء "التهمة" عن المتظاهرين من قبل معارضيه، وكأن العنف والقمع الشرطي  هما أمر مشروع للتعامل مع "الفوضويين"، إذا وُجدوا.

وكان وزير الأمن، في حينه، نفتالي بينيت، قد أصدر مطلع العام أوامر عسكرية تقضي بإبعاد 30 ناشطا من حركة "فوضويين ضد الجدران" عن الضفة الغربية، في خطوة تعتبر سابقة ضد إسرائيليين من "اليسار"، وذلك بدعوى الحد من المس بالجنود الإسرائيليين من خلال المظاهرات الأسبوعية، التي تقام ضد جدار الفصل العنصري في النبي صالح وكفر قدوم ونعلين وبلعين.

في هذا السياق، كتبت "الناشطة الفوضوية" (كما عرّفت نفسها) شيري إيزنر مقالًا نشرته صحيفة "هآرتس"، كتبت فيه أنّ "الفوضويّة" ليست مصطلحا خاليًا من المضمون يمكن لمن يشاء ملؤه بما يحلو له. "’الفوضوية’ هي أيديولوجيا مناهضة للتراتبية والقمع، وهي تعرّف الدولة والحكومة والشرطة والجيش كأجسام تتأسس على صور وأشكال قمعية مثل الرأسمالية، العنصرية، وسطوة القوة وكراهية النساء، التمييز ضد المعاقين والمثليين وغيرها، وتهدف الفوضوية إلى تفكيك منظومات سلطة القمع وبناء مجتمع غير تراتبي يقوم على التضامن والتعاون المتبادل وتوفير الحاجات الأساسية لبني البشر على اختلافهم".

وفي راهن الاحتجاجات الإسرائيلية الحالية، فإنّ "الفوضويّة"، كما تقول الكاتبة، توجّه انتقادها لأداء الحكومة في إدارة الأزمة الراهنة، وتربط بين سياستها المتعلقة بأزمة كورونا وسياستها التدميرية تجاه الفلسطينيين، الأثيوبيين، الشرقيين، النساء والمثليين والفقراء وغيرهم، وترى فيها حكومة تفضل غنى الطغمة السياسية على حياة الناس.

وترى الكاتبة أنّ نشاط الفوضويين والفوضويات هو ميدان لعنف الشرطة، "ليس بسبب سلوكهم التظاهري، بل بسبب الرسائل التي يبعثونها والتي تستأنف على وجود منظومات السلطة وأجهزة قمعها ،وتقتبس الكاتبة نوعام تشومسكي الذي يعتقد أنّ المبدأ الأساسي للفوضوية ينبع من الليبرالية الكلاسيكية مباشرة ومن عصر التنوير، الذي يرى أنّ كل سلطة عليها واجب إثبات شرعيتها، وإذا ما فشلت بذلك فيجب حلها وبناؤها من جديد".

التعليقات على خبر: "الفوضويون" يطلق على المحتجين الإسرائيليين  ضد نتنياهو لتبرير قمعهم

حمل التطبيق الأن